فكرة نظام البوتات بسديم بسيطة على السطح، عميقة في التفاصيل: كل مستخدم يقدر يربط بوت تيليجرام خاص به بحسابه على سديم، وبمجرد الربط، البوت يتكفّل وحده بإعلان كل رواية جديدة تُضاف للمكتبة — بدون أي تدخل يدوي من صاحب البوت.
من الناحية التقنية، الربط يتم بتوكن بوت حقيقي يصدره تيليجرام نفسه (عبر BotFather)، يُدخله المستخدم مرة واحدة، ويتحقق سديم من صحته مباشرة عبر واجهة تيليجرام قبل تفعيله. بعد التفعيل، كل بوت يعمل بآلية "استقصاء مستمر" (Polling) — يسأل خوادم تيليجرام باستمرار "هل فيه رسائل جديدة؟" بدل انتظار إشعار خارجي (Webhook)، وهذا يبسّط الإدارة كثيراً على نطاق يضم عشرات البوتات المستقلة في نفس الوقت، كل بوت بعملية خاصة به.
من ناحية التصميم، اخترنا حداً افتراضياً واحداً: بوت واحد مجاني لكل حساب، بلا تاريخ انتهاء. ليس لأننا لا نقدّر قيمة الخدمة، بل لأن الثقة تُبنى قبل أن تُباع. مستخدم يجرّب بوتاً واحداً، يرى كيف يعمل بصمت وثبات، هو مستخدم يفهم لاحقاً لماذا يستحق التوسّع دفعاً.
الجزء الأكثر إحكاماً هو نظام "حدود البوتات": لوحة الإدارة تقدر تمنح أي مستخدم حداً مخصصاً — ثلاثة بوتات، عشرة، أو بلا حدود إطلاقاً — بتاريخ انتهاء أو بلا نهاية. كل منح أو تعديل أو إلغاء يمر من نقطة دخول واحدة بالكود، تحسب الحالة الفعلية حيّاً وقت كل طلب إنشاء بوت جديد — لا حذف لأي بوت موجود عند انتهاء الصلاحية، فقط منع إنشاء بوت إضافي بعدها. وقبل انتهاء أي حد ممنوح بسبعة أيام بالضبط، إيميل تذكير تلقائي يصل لصاحب الحساب — بلا مفاجآت، وبلا بوت يتوقف فجأة دون سابق إنذار.
هذا التصميم بُني عمداً بنقطة دخول واحدة نظيفة لمنح الحدود، جاهزة من اليوم الأول لتُستدعى لاحقاً من أي نظام دفع، بدون إعادة بناء أي شيء. هكذا نصمم بسديم: للحاضر، وللقادم الذي لم يُكتب بعد.